ابن رشد

1275

تفسير ما بعد الطبيعة

الألوان وهو الأبيض كذلك ينبغي ان يكون في الجواهر شئ بهذه الصفة وليس لقائل ان يقول إن الألوان انما تركبت من شيئين الأبيض والأسود لان الأسود عدم الأبيض كما أن الظلمة عدم الضوء فليس في الألوان مبدأ الا واحد ثم زاد هذا المعنى وضوحا فقال فإذا لو كانت الهويات ألوانا لكان للهويات عدد ولكن لأشياء إلى قوله مثل الأبيض يريد مثال ذلك أنه لو كانت الموجودات كلها ألوانا لكان لها عدد ما ولكن عدد ألوان لا عدد شئ اخر لها ولكان لها شئ واحد يعدها وهو واحد لون وهو الأبيض مثلا فقوله فإذا لو كانت الهويات ألوانا لكان للهويات عدد ولكن لأشياء يريد ولكن عدد للألوان لا عدد مطلق ولا عدد لطبيعة غير الألوان وقوله فبين انها كانت تكون الألوان من الواحد أيضا بأنه واحد مثل الأبيض يريد وبين انها كانت تكون الألوان مركبة من اللون البسيط الواحد بما هو واحد مثل اللون الأبيض ثم اتى بمثال اخر ليؤكد به فهم هذا المعنى ووقوع التصديق به فقال وكذلك لو كانت الهويات الحانا لكان لدياسيس عدد يريد لكان العدد عدد النغم فقط وكان البعد الطنينى هو الذي يقدرها اى